الابتكار و الجودة و حجم كبير للعمل
  • Print
  • Sitemap
  • Kazakh Spanish German
+7 (495) 777-77-34
إخفاء القائمة
high_pressure_nitrogen.jpg

الأرغون


لا يتواجد غاز الأرغون إلا في الغلاف الجوي للأرض فقط و ذلك بنسبة %0.9 و هو غاز خامل كيميائياً عديم اللون غير صالح للحياة، و مع ذلك فإنه لا يمكن الاستغناء عنه في بعض العمليات التكنولوجية نظرا لنسبة الخمولة العالية و سهولة استخلاصه.

تاريخ الاكتشاف

Argon / Argon (Ar), 18
المظهر الخارجي للمادة البسيطة

غاز خامل كيميائياً عديم اللون و الطعم و الرائحة.
خواص الذرة
أرغون / Argon (Ar), 18 الاسم و العدد و الرقم
39,948 u (g/mol) الكتلة الذرية (المولي الشامل)
[Ne] 3s2 3p6 التوزيع الإلكتروني
71 pm نصف قطر ذري
الخواص الكيماوية
106 pm نصف قطر تساهمي
154 pm نصف قطر أيون
4.3 (مدرج بولينغ) الكهرسلبية
0 طاقة الإلكترود
0 أرقام الأكسدة
1519,6(15,75) kJ/mol (eV) طاقة التأيون (إلكترون أول)
الخواص الحرارية الديناميكية للمادة البسيطة
(sous 186 °C) 1,40 g/cm3 الكثافة (في الظروف القياسية)
83,8 K حرارة الانصهار
87,3 K حرارة الغليان
6,52 kJ/mol حرارة التبخر
20,79 J/(K mol) السعة الحرارية
24,2 cm3/mol الحجم المولي
الشبكة البلورية للمادة البسيطة
شبكة مكعبة مركزة الأضلاع بنية الشبكة
5,260 A بارامترات الشبكة
85 K درجة الحرارة ديباي
خصائص أخرى
(300 K) 0,0177 W/(m•К) الناقلية الحرارية

يبدأ تاريخ اكتشاف غاز الأرغون في عام 1785 م حينما كان العالم هنري كافينديش يدرس مكونات الهواء و أراد معرفة ما إذا كانت كمية النيتروجين كلها الموجودة في الهواء تتعرض للتأكسد.

عرض كافينديش الأنابيب علي شكل حرف (U) المعبئة بمزيج الهواء و الأكسجين لتأثير الالتفريغ الكهربائي خلال أسابيع عديدة ما أسفر عن التشكل المتكرر لجرعات أكسيد النيتروجين بلون اسمر قام كافينديش بتذويبها في المحلول القلوي دوريا. كان يتوقف تشكل الأكاسيد بعد فترة من الزمن و كان يؤدي ربط الأكسجين المتبقي إلي وجود فقاعة الغاز التي ظلت سعتها ثابتة تحت تأثير الالتفريغاتات الكهربائية في وسط الأكسجين و كانت تعادل حسب تقديرات كافينديش نسبة 120/1 من سعة الهواء الأولية. عجز كافينديش عن كشف سر فقاعة الغاز في تلك الأيام و امتنع عن مواصلة التجارب دون نشر النتائج المحققة. و بعد مرور سنوات عديدة جمع الفيزيائي البريطاني جيمس ماكسويل مخطوطات و نتائج التجارب للعالم كافينديش و نشرها في المجلات العلمية.

يرتبط التاريخ اللاحق لاكتشاف الأرغون مع اسم لورد رايلي الذي كان يدرس موضوع كثافة الغازات و علي الأخص غاز النيتروجين خلال عدة سنوات، حيث ظهر أن وزن لتر واحد من النيتروجين المستخرج من الهواء كان يزيد عن وزن النيتروجين المنتج كيماويا (تحلل مركب النيتروجين من نوع ما مثل أكسيد النيتروز أو أكسيد النيتريك أو غاز الأمونيا أو اليوريا أو النيترات) بمعدل mg 1.6 ملغم ( 1.2521 g للنيتروجين في الحالة الأولي و 1.2505 g للنيتروجين في الحالة الثانية). لم يكن هذا الفارق بسيطا يرجع إلي خطاء في الحسابات آخذا في الاعتبار التكرار المستمر لهذا الفارق بغض النظر عن طريقة الحصول علي النيتروجين الكيميائي.

نشر لورد رايلي بعد أن عجز عن كشف سر هذه الظاهرة في عام 1892 م الرسالة في مجلة «Nature» وجهها إلي جميع العلماء تساؤلا فيها عن سبب اختلاف كثافة النيتروجين حسب اختلاف طريقة استخلاصه لكنه لم يحصل علي الجواب.

لم يعرف الكيميائي البريطاني المشهور السير وليام رامسي سر هذه الظاهرة الغريبة لكنه اقترح للورد رايلي جمع الجهود للدراسة المشتركة للموضوع. و بالتالي افترض السير وليام رامسي انطلاقا من الحدس النفسي أن هناك رواسب غازية غريبة أثقل داخل نيتروجين الهواء، كما لفت العالم ديوار انتباه لورد رايلي إلي نتائج التجارب القديمة التي أجراها كافينديش و التي سبق نشرها في الصحف العلمية.

اتبع كل من العلماء طريقه الخاصة في محاولة استخراج الجزء الكامن من الهواء، و لجاء لورد رايلي علي سبيل المثال إلي نفس تجربة كافينديش لكنه أعادها علي مستوي تقني أعلي استمرت عدة أيان حيث استخدم محول كهربائي بجهد 6000 Volt لقذف وعاء بسعة 50 لتر محتوي علي النيتروجين بحزمة من الشرارات الكهربائية. كان يزود هذا الوعاء بتوربين خاص ينبع الرذاذ القلوي لامتصاص أكاسيد النيتروجين و ثاني أكسيد الكربون المترسبة. أما الغاز المتبقي فقام لورد رايلي بتجفيفه و تمريره عبر أنبوبة الخزف المحتوية علي نشارة النحاس الساخنة لامتصاص الأكسجين المتبقي

أما السير وليام رامسي فاستفاد من قدرة المغنيسيوم المعدني و هي الصفة المكتشفة من قبله هو علي امتصاص النيتروجين مولدا عند ذلك لنيتريد المغنيسيوم الصلب. أجري السير وليام رامسي التجربة بتمرير المتكرر لكمية ما من النيتروجين عبر الجهاز الذي اخترعه خصيصا و لاحظ أن كمية الغاز استقرت بعد 10 أيام ما كان يدل علي ارتباط كمية النيتروجين كلها. كما تمت في نفس الوقت إزالة رواسب الأكسجين داخل النيتروجين عن طريق ربطه بالنحاس. هكذا استطاع السير وليام رامسي من أول مرة استخراج كمية 100 cm3 من غاز مجهول جديد النوع.

أصبح من المعروف بالتالي أن عنصر كيميائي جديد أثقل من النيتروجين بمعدل مرة و نصف المرة تقريبا و نسبته في الهواء تعادل 80/1. اكتشف السير وليام رامسي من خلال القياسات الصوتية أن جزيء الغاز الجديد يتكون من ذرة واحدة علما بأن مثل هذه الغازات في حالتها المستقرة لم تتواجد من قبل. و علي هذا الأساس يجوز الاستنتاج الهام جدا أن غاز جديد ليس مركبا كيماويا معقدا و إنما مادة بسيطة نظرا لكون جزيئها من ذرة واحدة.

كرس السير وليام رامسي و لورد رايلي الكثير من الوقت لدراسة قدرة الغاز الجديد علي التفاعل مع المزيد من المواد النشطة كيماويا الأخرى و استخلصا النتيجة المنتظرة أنه غاز خامل تماما ما أصبح خبرا مذهلا إذ لم تعرف من قبل مادة كيماوية خاملة لمثل درجة الخمولة هذه.

لعب التحليلي الطيفي دورا كبيرا في دراسة غاز جديد، حيث اختلف طيف الغاز المستخرج من الهواء المتميز بالمنحنيات باللون البرتقالي و الأزرق و الأخضر اختلافا كبيرا عن أطياف الغازات المعروفة و بلغ عدد منحنياته 200 منحني حسب تقديرات عالم الطيف المشهور ويليام كروكس. غير أنه كان من المستحيل في ذلك الوقت لضعف إمكانيات التحليل الطيفي القديم إثبات تبعية الطيف و معرفة إذا كان يتبع إلي عنصر واحد أو عدة عناصر. اتضح بعد سنوات قليلة أن السير وليام رامسي و لورد رايلي اكتشفا ليس عنصرا خاملا مجهولا واحدا و إنما كوكبة متكاملة من الغازات الخاملة.

أعلن رسميا وجود عنصر كيماوي جديد أطلق عليه اسم الأرغون بتأريخ 7 آب / أغسطس 1894 م أثناء جلسة الجمعية البريطانية لعلماء الفيزياء و الكيمياء و الطبيعة، حيث ذكر لورد رايلي في خطابه أن كل متر مكعب من الهواء يحتوي علي حوالي 15 g من الغاز الجديد ما يعادل النسبة المئوية %1.288. كان من الغريب جدا أن عدة أجيال من العلماء لم تكتشف أحدي الأجزاء الكبيرة المكونة للهواء و حتى بكمية ليست قليلة. في غضون بضعة أيام أجراء عشرات من العلماء من مختلف أنحاء العالم الاختبارات للتأكد من صحة نتائج تجارب السير وليام رامسي و لورد رايلي و أدركوا دون شك أن الهواء يحتوي علي الأرغون بكل التأكيد.


بعد مرور 10 سنوات أي في عام 1904 م استحق لورد رايلي جائزة نوبل في الفيزياء تقديرا لدراساته لكثافة الغازات الأكثر شيوعا و اكتشاف الأرغون، كما استحق السير وليام رامسي جائزة نوبل في الكيمياء تقديرا لاكتشاف غازات خاملة مختلفة في الهواء.

الاستخدام الرئيسي

صناعة المواد الغذائية

يجوز استخدام الأرغون بدلا من النيتروجين في حالات كثيرة بفضل قابليته العالية للذوبان (تزيد عن قابلية النيتروجين بمعدل مرتين) و بعض الخواص الجزيئية المميزة الصالحة مثلا لتخزين الخضار. يمتاز الأرغون في ظروف معينة بالقدرة علي إبطاء الاستقلاب أو التمثيل الغذائي تقليلا لحجم التبادل بالغازات بصورة ملحوظة.

صناعة الزجاج و الإسمنت و الكلس

يؤمن غاز الأرغون العزل الحراري الممتاز عند استخدامه لتعبئة جدار قوالب التزجيج المزدوج.

صناعة التعدين

يستخدم الأرغون في صناعة المعادن لتجنب التماس المعدن المنصهر بالغلاف الجوي المحيط و منع التفاعل اللاحق بينهما.

يساعد استخدام الأرغون كثيرا علي تحسين بعض العمليات الصناعية مثل خلط مواد منصهرة و تهوية أحواض المفاعلات لمنع التأكسد المعاد للفولاذ و معالجة فولاذ خاص باستخدام محطات إزالة الغازات بما في ذلك إزالة الكربون بالأكسجين بالإضافة إلي عملية الأكسدة و الاختزال و عملية الحرق المكشوف. و مع ذلك فإن الاستخدام الأكثر شيوعا للأرغون في مجال صناعة المعادن هو إزالة الكربون من الفولاذ الخام عالي الكروم بالاستخدام المشترك للأرغون و الأكسجين لتقليل نسبة تأكسد الكروم.

الأبحاث و التحاليل في المختبرات و المعامل

يستخدم الأرغون النقي و المركب لإجراء التحاليل الصناعية و الطبية و اختبارات جودة المنتجات المختلفة.

و علي سبيل المثال يؤدي الأرغون وظيفة البلازما الغازية عند إجراء عملية التحليل الطيفي المنبعث للوسط الغازي المربوط بالبلازما و التحريض (ICP) كما يؤدي الأرغون وظيفة الوسط الغازي عند إجراء عملية التحليل الطيفي الامتصاصي الذري في فرن الجرافيت (GFAAS) و وظيفة الغاز الحامل عند التفريق الغازي اللوني (كروماتوغرافيا ) بواسطة أجهزة التحليل المختلفة.

تستخدم مركبات الأرغون و الميثان في عدادات غايغر لاكتشاف الإشعاعات المؤينة و كاشفات أجهزة التحليل بالأشعة السينية الفلورية (XRF) بدور الغاز الخامد.

اللحام و القطع و الطلاء

يلعب غاز الأرغون دور الوسط الواقي عند اللحام بالقوس الكهربائي و نفخ الغاز الواقي عند قطع المعادن بالبلازما.

يساعد الأرغون علي منع تأكسد خطوط اللحام و اختصار كمية الدخان الناتج عن اللحام.

الإلكترونيات

يستخدم الأرغون فائق النقاوة كغاز حامل للجزيئات النشطة كيميائيا، كما يستخدم كغاز خامل لوقاية أشباه الموصلات من تأثير الشوائب الغريبة (يخلق الأرغون مثلا الوسط اللازم لتنمية بلورات السيليكون و الجرمانيوم.

يستخدم الأرغون في الطور الأيوني لطلاء السطوح بالمعادن و الغرس الأيوني و أثناء عمليات التطبيع و النقش عند صناعة أشباه الموصلات و الإنتاج عالي الفعالية للمواد المختلفة.

صناعة السيارات و قطاع النقل

تستخدم أسطوانات الأرغون المحكمة لتعبئة وسائد الأمن الهوائية للسيارات.

لا يعتبر عرضا عاما